سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
166
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الشيعة نزيهون من أنواع الشرك بعد أن بيّنّا أقسام الشرك وأنواعه ، فأسألكم : أيّ أقسام الشرك تنسبوه إلى الشيعة ؟ ! ومن أيّ شيعي عالم أو عاميّ سمعتم أنّه يشرك باللّه سبحانه في ذاته أو صفاته وأفعاله ؟ ! وهل وجدتم في كتب الشيعة الإمامية والأخبار المرويّة عن أئمّتهم عليهم السّلام ما يدلّ على الشرك بالتفصيل الذي مرّ ؟ ! الحافظ : كلّ هذا البيان صحيح ، ونحن نشكركم على ذلك ، ولكنّكم إذا دقّقتم النظر في معتقداتكم بالنسبة لأئمّتكم ، ستصدّقونني لو قلت إنّكم تطلبون الحوائج منهم ، وتتوسّلون بهم في نيل مقاصدكم وتحقيق مطالبكم ، وهذا شرك ! لأنّا لا نحتاج إلى واسطة بيننا وبين ربّنا ، بل في أيّ وقت أحببنا أن نتوجّه إلى اللّه تعالى ونطلب حاجاتنا منه فهو قريب وسميع مجيب . قلت : أتعجّب منك كثيرا ! لأنّك عالم متفكّر ، ولكنّك متأثّر بكلام أسلافك من غير تحقيق ، وكأنّك كنت نائما حينما كنت أبيّن أنواع الشرك ! فبعد ذلك التفصيل كلّه ، تتفوّه بهذا الكلام السخيف وتقول : بأنّ طلب الحاجة من الأئمّة شرك ! ! فإذا كان طلب الحاجة من المخلوقين شرك ، فكلّ الناس مشركون ! فإذا كانت الاستعانة بالآخرين في قضاء الحوائج شرك ، فلما ذا كان الأنبياء يستعينون بالناس في بعض حوائجهم . اقرءوا القرآن الكريم بتدبّر وتفكّر حتّى تنكشف لكم الحقيقة ،